وَوَدَعْنَاكِ
قَبْلَ وَجْهَكِ اَلْقَمَرُ
وَبَلَلَ قَبْرَكِ المَطَرُ
وَآَهِ 00 آَهِ لَوْ تَدْرِينَ كَيْفَ هُوَ الْفُرَاقٌ
حَريقَةٌ فىِ القَلْبِ 00يَا أُماهُ00 تأْكُلُهُ وَتَسْتَعِرُ
وَوَدَعْنَاكِ
لَيْتَ الٌقَلبَ مِنْ صَخْرٍ فَيَنْفَطِرُ
لِيَخْرُجُ مِنْهُ مَاءُ الحُزْنِ00شَلاَلاً مِنَ الأَوْجَاعِ
لَيْتَ الدَمْعَ يَنْهَمِرُ00
لِيَغْسِلَ مَا تَرَسّبَ مِن صَدِيدِ المَوْتِ فىِ الأَحْدَاقِ
فَوْقَ زُجَاجِ أَعْيُنِنَا 00
لَو أَنّ الْصّمْتَ صَاعِقَةٌ فَتَنْقَضُ
عَلَى تِلْكَ الرُؤُسِ الجُوفِ , تَحْصُدُ كُلَّ أَلْسِنَةِ الْمُعَزِينَا
فَلاَ تَبْقى وَلاَ تَذَرُ
وَوَدّعْنَاكِ
وَارَيْنَا تُرَابَ الْقَبْرِ
جُثْمَاناً مِنَ الّرّيْحَانِ وَالوَرْدِ00
وَقُلْنَا : يَا أدِيمَ الأَرْضِ بَارِكْ طِيبَ مَرْقَدِهَا
وَكُنْ مِنْ سُنْدُسٍ وَاسْتَبْرَقٍ خُضْرٍ
فِرَاشَاً فَوْقَ ذَا المَهْدِ
وَكُنْ يَا قَبْرَها نُوراً وَنُورَا
وَكُنْ يَامَاءُ حَبَاتٍ مِنَ الْبَرَّدِ 00
عَلَى ثَغْرٍ عَهِدْناهُ
بِكُلِّ شَقَائِقِ النُّعْمَانِ يَفْتَرُ
وَوَدّعْنَاكِ
عُدْنَا مُثْقَلِينَ بِخُطُوَانَا , وَخُوَاءِ أَيْدِينَا00
نُرَاوِغُ ظِلّنَا الْمَهْزُوُمَ , نَعْتَذِرُ
لأَنّ الْمَوْتَ كَانَ إِليْكِ أَسْبَقَ مِنْ خَطَاوِينَا
وَأَصْدَقَ مِنْ حَكَاوِينَا00
فَأَىُّ مَرَارَةٍ لِلصَبْرِ نَجْتَر؟
وَأَى وَجِيعَةٌ فِى الْقَلْبِ تَعْتَصِرُ نُخَاعَ العَظْمِ ؟
أَىُّ 00وَأَىُّ00
أَىُّ غَدٍ بِدُونِ صَبَاحِكِ الْوَضَاءِ يَا أُمّاهُ نَنْتَظِر؟؟!!